تخارف صايم .. عم امين

وعلي راي ظاظا فظاظا فالماده خمسه ونص من دستور الحياه اللي بتنص في النص المنصوص علي ان كل نص لازم يبقاله نص يحبه ويخاف عليه ويقاسمه الحوة والمرة بالنص
عم امين اتكل علي الله وسمع كلام ظاظا فظاظا واتجوز .. بعد سنه من الجواز بطل السجاير .. مش علشان حرام ولا بتسبب الوفاه .. لكن علشان عماله تغلي وهو مكنش ملاحق علي المصاريف وخصوصا ان الجماعة بتاعته كانت حامل
بعد خمس سنين عم امينقاعد بيتفرج علي الجزيرة عند جاره اللي متجوزش لقي ان الحكومة قابضه علي مش عارف كم من الاخوان .. راح البيت وبص في المرايا لقي دقنه تقيله نزل جاب موس وحلقها .. اصله كان خايف ينزل عند عم بكر الحلاق .. اصلي ياقة القميص ” ايحت ” اكمني مجابش ولا قميص من ساعة ما اتجوز .. اهو المصاريف بتغلي والمهية اللي بيخادها من المصلحه اللي جاب وسطه عشان يتعين فيها مبقتش تكفي
بعد عشر سنين عم امين مقدرش يمسك دموعه لما البيت بنته قالتله انا مش هقدر اروح المدرسة الا لما تجيبلي ” جزمه جديدة ” علشان العيال في المدرسة بيتريقوا عليها .. عم امين قال يعني ياربي المصاريف والدنيا والاكل والشرب وكمان العيال الصغيرة بتتريق ومش راحمه البت … عم امين معيطش من فراغ … اصله كان لسه يادوبك دافع فاتورة التليفون .. اللي جاتله مبلغ وقدره مع انه قافله بالقفل ومحدش بستعمله الي في الشديد الاوي … عم محمد الجرنالجي اللي جنبيه قاله ان السبب في كده .. انهم قال ايه باعو الشركة لمستثمر اجنبي … عم امين مستحملش وراح كسر التليفون بعصاية الغليه
بعد خمستاشر سنه .. وبناته داخلين علي جواز .. اتعرض عليه رشوة كبيرة اوي ” في نظره ” في المصلحه اللي بيشتغل فيها وصلت عشر تلاف جنيه .. رزمة واحده ورق من ابو ميتينات… بس عم امين مرضيش .. مش عشان ربنا ولا حرام .. بس عشان خاف من السجن .. وقال ان محدش قد الحكومة ..
بعد عشرين سنه .. جه عريس لبنت من بناته .. وطبعا عم امين مكنش معاه فلوس يجهز .. البيت اضطرت تشتغل في محل في وسط البلد … كان محل ملابس رجالي … بس ابن صاحب المحل اللي بيوقف فيه .. وعم امين كان عارف انه واد لون كده وبتاع حوارات .. بس كبر دماغه او استعبط .. برضه سترة البنات حلوة
وفي بداية يوم زي كل بداية يوم نزل عم امين وزي ما اتعود راح المصلحه ورحع الساعه اتنين ونص بالظبط واتغدي وقالله ساعتين وقام … مراته تقولله عايزين نغير الانبوبه .. يحركلها راسه هزتين تفيدها بكلمة حاضر …تقوله علي مصاريف مدارس العيال الصغيرة يحركلها راسه حركتين تفيدها بكمة حاضر .. تقوله علي ايجار البيت وقسط الدش وفاتورة التليفون وغيره .. برضه يهزلها راسه هزتين تفيدها بكلمة حاضر …. حاضر بقي او امري لله مش هي دي القضيه .. القضيه انه …. ما انتوا عارفين .. هو انا يعني اللي هقولكوا …
فجأه عم امين بص في الساعه لقاها اتنين .. ايه ده .. الساعه اتنين الصبح والبيت لسمه ماجاتش .. شغل ايه ده اللي يقعد للساعه اتنين
انا هنزل ادور عليها … مراته تقوله .. يهديك .. يعفيك .. يرضيك .. وحياه العيش .. عم امين ميرضش ..وحياة الملح .. عم امين برضه ميردش .. وحياه اللي اتقال .. عم امين مرضش .. مراته دمعت وقالتله .. طب وحياة اللي ماتقالش.. عم امين بصلها ومفهمش
قالتله طب وحياة اللي اتعاش .. وبدأت في العياط .. عم امين كمان دموعه نزلت… قالتله طب وحياة اللي ماتعش ياعم امين .. عم امين كسر صمته وقالها .. مبقاش فيه وقت علشان نعيش اللي ماتعش .. خلاص حياتنا يقت ذكري
نزل ومشي في الشوارع زي المجنون يدور علي ميكروباص ينزله وسط البلد .. فين وفين لما لقاه ..
مشي في وسط البلد نحية المحل اللي شغاله فيه بنته .. وهو ماشي ظابط وقفه .. قالله ايه اللي منزلك الساعادي .. قاله ياباشا نازل ادور علي بنتي .. قاله انت مش عارف ان البلد مقلوبه .. قالله ليه … قام الظابط قالله انت مسمعتش عن الإشاعه.. قاله اشاعه ايه .. الظابط راح قالله ايييييوه .. انت عايز تعرفها علشان تمشي وتفضل تقولها .. وتكدر الامن العام .. وراح نادي بصوووت عالي ..وقال خدوه عالبوكس
عم امين طلع البوكس وشاف بنته ماشيه من غير الاشرب اللي نازله بيه من بيتها .. مع واحد ميعرفوش .. مهواش خطيبها ولا هو صاحب الشغل .. ابتسملها وقالها .. كانت ليله فل .. وطبق خمسينه وحطها في اتول بلوزتها .. وابتسمتله بنت عم امين
عم امين عيط .. بس من غير دموع .. قال اااااااه .. بس من غير صوت .. طلب عزرائيل .. بس من غير ما يتمني الموت
عم امين اتحبس اربع تيام واهله مكانوش يعرفوا عنه حاجه
لكن لما خرج .. خرج مش زي ما دخل .. خاف يرجع البيت وخاف ميرجعش .. خاف يعض في البلد .. وكمان خاف من الغربه
لغاية هنا .. وانا مش عارف عم امين المفروض يعمل ايه ؟؟
تفتكروا يعمل ايه ؟؟! .. ..










