إنقلاب يوليوا قطع الطريق علي التطور الديموقراطي التي كانت تتجه إليه البلاد

كانت مصر تتجه وبقوة وبخطوات ملحوظه إلي الديموقراطية التي ليست عليها خلاف من أحد .. ولا أقصد فقط ديمقراطية حكم الإدارة متمثلة في ملك أو غيره ولكن أيضاً ديمرقاطية شعب .. كان أكثر إنفتاحأ وتقبلا للاخر ومسامحه بين أفراده
كانت العلاقه بين الدولة ومؤسساتها الدينية علاقه مرسومة فمثلا لم يستخدم الملك سلطاته بإن حكم علي إثنين من العمال ” محمد مصطفى خميس و محمد حسن البقرى” بالإعدام لمجرد قيادتهم إضراب وقد فعل عبد الناصر ذلك بالتعاون مع السلطه الدينية في ذلك الوقت ألصقوا بهم تهم ليست في موضعها كـــ” الخروج عن الحاكم وإزدراء الأديان ” بالإضافه إلي معادة الثورة والإنتماء إلي تنظيمات غير شرعية وما إلي ذلك .
ولا نستطيع أن نتهاون في أن التزوير في الإنتخابات البرلمانية قبل الثورة لم يكن شيئا مذكورا في مصر .. ” بدليل تعارض الملك ومجلس الشعب دوماً واللجوء إلي حلّه في معظم الأوقات ”
أما في عهد عبد الناصر وبعد إقرار الغرامه المالية علي من يتخلف علي الإنتخابات .. قامت الداخلية قاصدة التخفيف عن الشعب بالتويت بدلا عن المتخلف عن الحضور لكي لا يقوم بدفع الغرامه .. وهكذا تكونت العادة التي نعاني منها حتي الأن ..
ولعل هذا أيضا كان جزءا من المهمه التي إختارها نظام عبد الناصر لنفسه .. وهي مهمة بابا وماما بتوع الشعب ..
فعندما تُولد يعلمك وإذا تخرجت عيّنك .. وإذا مرضُت يعالجك ..
وكل هذا مقابل .. عدم اللعب أو الإنشغال بالسياسية .. فالسياسة وإدارة الأمور هي أشياء لست أنت المناسب لها .. فلا يوجد سوي عبد الناصر
وإذا إخترت أن تنشغل بالسياسية .. فليس عندكم إختيار غير الإتحاد العام الإشتراكي !
وإلا فهناك .. سجون لن تمل من وجودك .. وهناك أساليب تعذيب لن تنتهي بإستخدامها
فقد إمتلأت السجون بكل الحركة الثقافية والسياسية .. من أخوان وشيوعين إلي الكتاب والأباء والمثقفين
ولازلنا حتي الأن نستمع وبقوة إلي حكاوي التعذيب من ألسنة أبناء اللجيل المعذب سواء كان من الإخوان أو الشيوعين
بالإضافة إلي تداخل السلطات في عهده .. فقط حرص عبد الناصر علي إدخال القضاه في الإتحا العام الإشتراكي .. ليكونوا في جيبه .. في سابقه أعتقد هي الأولي دولياً
وقد سميت في هذا الوقت بإنتفاضة القضاه .. 1969
وبهذا قد قطعت حركة الضباط الأحرار ونظام عبد الناصر التطور الديمقراطي الحقيقي التي كانت تشهده مصر قبل 1952
وبهذا حرص عبد الناصر علي قتل الشخصية المصرية مثله مثل مبارك …
ويظل المدافعون عن كل هذا الإنتهاكات الصارخه مرددون لعبارات مثل ..
كله في مقابل مشروع الثورة ..
المشروع القومي العربي
كل ثورة وليها أخطاء
ولكن هذه الجمل تصيبني بالحموضه كفانا الله وإياكم شرها
وكل عام .. وأنتم متشوقون للحريه