ثم ذهبت
تحمل الكثير من أكياس المناديل ، لكن قليلا ما تبيع كيسا لأحدهم .. أصبحت أكياس المناديل لها بند اكسسواري وجزء أساسي من شخصية شرين طيلة الأعوام التي كانت تتسول فيها في منطقة وسط البلد.
فتبدأ يومها بالذهاب الي مقاهي شوارع البورصه والتي يزيد عددها وروادها كل يوم بنسبه تضاهي الخمس في المائة ثم تنتقل إلي المقاهي المجاورة في شارعي شريف وقصر النيل ، تتسول مظهر بيعها للمناديل وتظهر إهتماما زائدا بالحبيبّة.
تنتقل - شرين - بعد ذلك إلي نوع مختلف من أماكن التجمعات فتبدأ بالحرية وكاب دور وينتهي بها المطاف إلي كينجز وجامايكا ، ولا تنزعج عندما تدخل في مناقشات ف الأخير والذي إعتاد روده على إدارة حوار مشترك بينهم جميعا حتي إغلاق المكان قبل الفجر بدقائق؟.
الجزء الأهم في حياة شرين يبدأ بعد الواحده من منتصف الليل ، أهمية غير مرتبطه بسكرانين الليل ولا بكونها شرموطه ، فشرين تركت الشرمطه منذ أكثر من عامين بعد أن كانت لها تسعيره معروفه جيدا لمن ذهب وسط البلد أكثر من مرتين ، المهم ، كانت تذهب بعد الواحدة إلي مقهي - عادي - يفتح أبوابه حتي الفجر لخدمة مجموعة واحده من - الفي أي بي - أهم أعضاءها عضوين مجلس شعب لمناطق مجاورة لوسط البلد وصحفي شهر عنه إلحاده في الفتره الأخيرة
يتعامل الجميع مع شرين كأنها جزء أساسي من أجزاء المكان ، فهم يقتنعون أنهم كانوا سببا رئيسيا في تركها للشرمطه والإتجاه إلي الشحاته علشان تاكل لقمتها - يما يرضِ الله -
شرين كالنجوم المتقاعدين ، لا تخجل أبدا من تاريخها بل أصرت علي التلويح به والإشارة إليه في أي مناسبه أقلها - “ماتجيب عشرين جنيه ياسيادة النائب .. ولا أرجع أتناك تاني؟” .. أو ” هتجيبوا فلوس ولا أوقف أي عربيه وأمص لصاحبها ويديني اللي فيه النصيب ؟” … وقد كان الصحفي علي يقين أن بعض من هذه الألفاظ تحرص علي قولها لأنها تظن أنها ستثيرهم جنسيا أو لانها تثيرها هي علي الاقل ! وفي كل الأحوال كان الجميع شاعرا بالرضا ، فهم يرون إمرأه يظنون أنهم منعوها من الشرمطه ، وهي سعيده بمجاورة البهوات









